Wednesday, September 1, 2010

حـ تروح النار!!

أولا وقبل كل شيء ليس لأحد من الناس أن يقرر على الله أن يدخل إنسانا الجنة أو النار أو أي مكان

مش شغلك يا أخينا

أقصى حدودنا أن نقول ربنا قال هذا حرام أو هذا حلال على حد معرفتنا

أما كيف سيحاسب الله خلقه ومن سيعاقب أو من سيرحم فهذا ليس من شأن أحد إلا الله

ماشي؟؟؟

ثانيا:

إذا كنا سنتحدث باسم الدين وما قال الله في كتابه، فيجب أن يسري هذا الكلام على كل شيء وكل فرد.. لا أن نذكر ما يوافق هوانا ونسكت عما من شأنه أن يحملنا نحن أيضا المسئولية ولا يعفينا من الحساب

احنا ح نـّـقـّـي؟

أما ما أشاهده وأعايشه كثيرا من أمر أطلق عليه اسم "العدالة العوراء" فما هو إلا نوع من البرجماتية البحتة

لا يذكر أحكام الدين إلا من زاوية واحدة تحقق له نفعا أنانيا أما باقي الجوانب فهي مسكوت عنها

فيصبح الحرام والحلال والحساب والجنة والنار خاصين بأفعال الابن فقط

أما الوالدان فهما لا يخضعان لنفس المعايير

مع إن في حالات كثيرة قد يكون الخطأ الرئيسي صدر عن أحد الوالدين وتسبب في رد فعل خاطئ أيضا من الابن

ولكن عدالة مجتمعنا العوراء لا تستطيع أن ترى إلا بعين واحدة مسلطة على الابن فقط

فهو وحده الذي يجب أن يخشى الله ويتقي غضبه وهو وحده... اللي هيروح النار

إذا كان الابن المتمرد هيروح النار ... أين سيذهب الوالد الظالم؟ ... إلى مارينا؟؟

هو ربنا مبيحاسبش حد غيرنا؟؟

أم إنه فتح الجنة والنار لحساب الآباء؟؟

والغريب أن يصل الأمر بآباء وحتى أبناء كثيرين إلى الاعتقاد أن من حق الوالدين أن يفعلا ما يحلو لهما في الأبناء!!

طيب ازاي؟؟

الله لم يصطفِ قطاعا من خلقه وجعل لهم حقوقا وامتيازات بلا سبب أو مقابل

إذا كان للآباء حقوق، فللأبناء أيضا حقوق

إذا كان عقوق الابن لأبيه لا يرضي الله، فظلم الوالدين للأبناء لن يرضيه أيضا

وإذا كان الدين يحكم على الابن ألا يتمرد على والديه فقد سبق وحكم على الوالدين ألا يكونا مستبدين ولا ظالمين

إذا كان الدين أعطى الوالدين حق إنزال العقوبة وامتلاك سلطة على الأبناء فهذا لا يعني التعسف والقهر في استخدام تلك الصلاحيات

ثم إننا لسنا في حاجة أصلا لنص حرفي من الدين حتى نفهم أن رفض الظلم والكيل بمكيالين شيء مشروع ومباح

حلاال .. حلااال ... حلاااال

فهذه من البدهيات والمسلمات الفطرية والمنطقية


وبلغة الواقع

إذا رفعت سلاح الدين باستمرار لقمع الابن من جهة ودعم الوالد ظالما أو مظلوما من جهة أخرى

فسيؤدي ذلك إلى تراكم الغضب والغليان داخل الابن حتى ينفجر ضاربا عرض الحائط بكل الأعراف الاجتماعية والأحكام الدينية اللذين لم ينصفاه من والده

وإذا تمادينا في الإصرار على هذه القناعة الغير عادلة فلن نصل بالأبناء إلا إلى إحدى الحسنيين:

الإلحاد أو الانتحار

:))

من منا يمتلك الشجاعة الكافية كي يواجه الوالدين ويراجعهما بدلا من اللجوء دائما للخيار الأسهل وهو لوم الابن وتوبيخه؟

من منا يمتلك البصيرة والفطرة السليمة حتى يفرق بين تمرد الابن بسبب الجحود وتمرد الابن كرد فعل على الظلم؟

وعليه فإن طريقة معالجة الأمر يجب أن تختلف

هل نستطيع أن نتخلص من التعصب والذاتية ونلزم الحياد والعدل؟

لماذا نضع كل الأبناء في سلة واحدة ونجعل القضايا جميعها محسومة لصالح الوالدين دائما وضد الأبناء غيابيا؟

ونساوي الابن المظلوم بالظالم مع إنهم لا يستوون عند الله

7 comments:

كريم علي said...

قبل أي شىء بحييكي على نفض الغبار عن عقلك وهو قليلا ما يفعله الأخرين ومحاولة إيجاد حل مرضي لجميع الأطراف

ثانيا ,, لاحظت إنك مستنية رد فعل طرف تالت اللي هو دايما بيقف في جانب الأباء عاطلا باطلا .. لكني شايف إن المشكلة في التواصل وحل المشكلة دي بين أطراف المشكلة فقط ,, لازم دايما الأباء يفهموا إنهم متمش تنزيلهم من السماء , وإن رأيهم يحتمل الخطأ -كما أن رأي الأبناء يحتمل الخطأ ! - إلى الأن أعتقد الحل في تكرار المناقشات بدون ردود أفعال صادمة -قدر الإمكان- والأهم من كل ده إننا نتعلم من الأفكار دي الوسائل الأحسن في التعامل والتربية مع أولدنا والحرص على عدم تكرار نفس الأخطاء بحجة إن إحنا اللي بقينا أباء ! :)

ثورة said...

كريم علي

أهم حاجة من كل الكلام ده فعلا إننا منكررش الأخطاء دي زي مانت قلت
الطرف التالت هو المجتمع
اللى لازم يغير طريقة تفكيره ويلغي منطق العدالة العوراء ده .. لإنه بيأثر على تفكير الابن لما يتظلم من والديه وكمان يلاقي كل اللى حواليه بيؤيد ظلمهم له ويساعدوا على ترسيخه كمان
أما الأسر اللى المشاكل فيها مبتخرجش برا الاربع حيطان فدول نادرين جدا ... وطبعا هما الأفضل

بس مين يسمع ويتعظ بقى
:))

كريم علي said...

مع كامل إحترامي للمجتمع المريض -- يولع --
وبمناسبة المجتمع ومواجهته أو الهروب منه في تدخلاته -المريضة برضه-
أنصحك جدا جدا جدا جدا إنك تتفرجي على الفيلم ده اللي بنصح بيه كل أصدقائي من اللي بيحاولوا ينفضوا الغبار أمثالنا :)
http://www.imdb.com/title/tt0758758/


أما بالنسبة لكلمتك مين يسمع ومين يتعظ ,, فأعتقد إن اللي يهمنا إنه يعمل كدة وننشره في اللي حوالينا هو إحنا شخصيا ! أول تطبيق عملي للحلول دي هو إحنا ,, وكمان مدونتك دي في حد ذاتها خطوة جميلة للحل وإن شاء الله تجيب نتيجة إيجابية :)

ثورة said...

الناس دول هما هدفي يا كريم
عاوزين أكبر عدد من الناس يغير تفكيره ويكون معتدل أكتر
لكن طبعا اللى مصمم على التحيز للآباء هو حر
أنا كمان مصممه على الحياد وإنصاف الأبناء

وشكرا على الفيلم ... وأكيد لازم نبدأ بنفسنا
:)

Anonymous said...

اسمحي لي أن اختلف معك في الرأي
انا أرى أن الآباء قد يضغطون على الأبناء وقد يدفعونهم لاستخدام وسائل غير مشروعة للتعامل معهم في بعض الأحيان أو حتى كثير من الأحيان

ولكن لهم حق كبير لا يمكن إغفاله بأي شكل من الأشكال
ولنا أن نخفض لهم جناح الذل من الرحمة ما استطعنا
لأنهم طالما ساعدونا ونحن صغار لا نقوى على رد الجميل
أو حتى على فهم الجميل
طالما تحملوا منا ما لا يطاق ونحن بلا نطق
ولا عقل
فلا أرى من المنطقي أنه يوم يهبنا الله النطق والعقل أن نستخدمهما في مباراة من لهم كل هذا الفضل علينا

ثورة said...

Anonymous said...
اسمحي لي أن اختلف معك في الرأي
انا أرى أن الآباء قد يضغطون على الأبناء وقد يدفعونهم لاستخدام وسائل غير مشروعة للتعامل معهم في بعض الأحيان أو حتى كثير من الأحيان

ولكن لهم حق كبير لا يمكن إغفاله بأي شكل من الأشكال
ولنا أن نخفض لهم جناح الذل من الرحمة ما استطعنا
لأنهم طالما ساعدونا ونحن صغار لا نقوى على رد الجميل
أو حتى على فهم الجميل
طالما تحملوا منا ما لا يطاق ونحن بلا نطق
ولا عقل
فلا أرى من المنطقي أنه يوم يهبنا الله النطق والعقل أن نستخدمهما في مباراة من لهم كل هذا الفضل علينا
September 5, 2010 7:48 AM

--------------

أحترم رأيك طبعا
فقط أوضح لك إن دور الوالدين ليس فقط أن ينجبوا أطفالا وينفقوا عليهم ويتوقف واجبهم ومسئوليتهم عند هذا الحد
عليهم أن يعدوا أبناءهم فكريا ونفسيا وعمليا أن يكونوا أصحاب أدوار في المجتمع وشخصيات تصنع الحياة

لذا كان من المرفوض والغير مبرر أن يمارس بعض الآباء ممارسات من شأنها أن تهدم شخصية الابن وتشوهها ومن ثم يصبح نموذجا غير صالح ويحيا حياة تعسة

هذا حق ... ليس فيه أي نكران أو إغضاب لله بل إن غضب الله يكون على الظلم والسكوت عليه والظالم مهما كان شخصه

تقبل تحياتي

Anonymous said...

سلام عليكم
طيب سوال : ليس كل ام و اب ابوين صالحين للتربيه ولا يمكننا الجزم بالعكس لكن ماذا لو كان الاب لا يستمع الا للام و يعلن غضبه على الأبناء بغض النظر إذا كان الإبن مظلوم أو لا ؟ هل ربنا بيستجب لغضبه ؟
يعني ببساطه الابن ما يدرك هل هو مخطئ ام لا بسبب ردات فعل الاباء لكن يشعر بالظلم او ان حقه مهضوم من نواحي ... هل يعتبر في اللحظه دي انه الاب و الام ظالمينه في شي ولا بيتهيا له " و كيف لأبن يظن أنه اباه و امه بيظلمو وهو بيحهم الا لو شعر بالشي دا و اثبت قدام عينيه ؟